مقالات

مكاشفة للنائب ميشال ضاهر بعد ستة أشهر من النيابة "رقم قياسي في إقلاق الناس"

سعد شعنين

أنت تعمل في الشأن العام. وعليك ان تتحمل ما سأقوله لك لأنك جعلت من نفسك مسؤولاً. ما كنت مضطرًا التوجه إليك بهذا الكتاب لو اني وجدت مواقفك متماسكة منذ تبوأت سدة النيابة. وحرصًا على عدم الاستمرار في تضليل المواطنين وتسجيل رقم قياسي من الوعود العرقوبية، إليك الوقائع التالية:
1. أنت تدرك جيدًا ان معملك هو أحد المعامل الملوثة لنهر الليطاني. وهناك دعوى ضدك أمام القاضي المنفرد الجزائي في زحلة بشأن التلويث الذي تتسبب به للنهر. وما ارتفاع نسبة المصابين بالأمراض السرطانية التي تفتك بالسكان المقيمين على ضفتي النهر سوى نتيجة لهذا التلوث. لن تقنعنا لمجرد قولك بأنك حريص على البيئة وعلى صحة الناس. وما تدخلك في قضية شركة "ميموزا" للضغط على القضاء سوى لأنك استشعرت خطر العقوبات الآتية إليك سندًا إلى المواد نفسها المدعى عليك بها في قانون العقوبات.
2. في موضوع كهرباء زحلة، وهذا لن يُدخل إليَّ القناعة بصوابية مواقفك. دعني أُذّكرك انك كنت من الداعين إلى انهاء خدمات شركة كهرباء زحلة لأنك كنت تتهيأ للبديل وهو شخصك. وحين وقفت الأكثرية الشعبية الساحقة (غير المسبوقة) منددةً بموقفك، حوّرت الموضوع إلى قضية فاتورة تبيّن من خلالها ان المقصود بها كلفة إنارة قصرك. اليوم تقول ان رؤيتك تتحقق! وضّح لنا كيف يكون هذا التحقق؟ كي لا تستمر حالة الديماغوجيا، وكي لا تبهرنا رؤيتك فتعمي بصيرتنا!
3. أتحداك ان تفي بوعودك في تجميع المدارس الرسمية في مجمّع واحد، كما تدعي! ألا ترى أن مشروعك هو أقرب إلى الخيال منه إلى الواقع والعملانية؟!
4. موضوع الجامعة اللبنانية لا شأن لك به، لا لجهة تقديم الأرض، ولا لجهة الرؤية، أو الملاحقة أو المتابعة أو التمويل أو التنفيذ. انت تجهل واقع الجامعة وحاجاتها ومشكلاتها. اترك الجامعة وشأنها، ولا تقلّد الغير في الإنخراط في مواقف لم تكن يومًا من اهتماماتك. أجعل من البقاع ميناءً جافًا لأحلامك، وشقّ للبقاعيين أنفاقًا وهمية قدر ما شئت... كلامك في "الأنا" المكروهة يذكرنا بنظريات الذات المغالية في إبراز قوة واهية.
5. دع أهالي تربل وسهلهم الذي يعتاشون منه. سبق لهم ان اعترضوا على إقامة المدينة الصناعية على حساب أراضيهم، ووقفوا ضد رؤيتك. وغادرت بلدتهم خائبًا بعد مشادة في قاعة الكنيسة. ولا حاجة لمشاريع لا يوافق عليها أصحاب الشأن أولاً. لا تحاول فرض رؤيتك بالقوة لأن الناس سيواجهونك برفض أكبر، وستفقد ما تبقى من "شرعيتك الشعبية".
6. نحن ما زلنا ننتظر منذ آب 2018 إيفاءك بوعدك إنارة طريق ضهر البيدر كما بشرتنا خلال عشاء أقمته على شرف رئيس وأعضاء "تكتل لبنان القوي" في وادي زحلة.
7. نسألك عن مصير "البروباغندا" الإعلامية للإعلان عن معمل التفاح بتحقيقه عام 2017. أين أصبح هذا المعمل مع بداية عام 2019؟
8. أما معمل المعكرونة، فحدث عنه ولا حرج. إذ ما زال المزارعون على الوعد يا كمّون!
9. حصيلة مكاشفة ستة أشهر من ولايتك النيابية، تظهر قلق الناس من شخصانيتك. فنصب شهداء الفرزل اعترضت انت عليه، وأفتعلت مشكلاً لأنه سيقام على مقربة من بيت إبنك! ومن أطلق النار لم يتم توقيفه، بل بطلب منك أدخلت عددًا من أبناء بلدتك إلى السجن! إن الحصانة النيابية التي سعيت إليها بكل قواك لن تجعل لك صرحًا في قلوبنا.
10. تاريخك في القضاء حافل، بدءًا من استجدائك أصحاب الشأن لعدم إصدار مذكرة توقيف بحقك على خلفية دعوى احتيال وإساءة أمانة أقامها سامر الجمّيل ضدك، وانتهاء بكل تدخلاتك لدى القضاء.
***
عندما يطلب المرء أمرًا لنفسه، لا يمكنه ان يطلب من الزحليين الوقوف معه. التلاعب على ذكائهم امر غير مقبول على الإطلاق من جانبهم لأنهم أكثر ذكاءً من المُتلاعب. الحصانة عند البعض مسألة سهلة نسبيًا: رشاوى، شراء ذمم، زحفطة، أضاليل،... الخ. أما النيابة وتمثيل الإرادة الشعبية الحقيقة، فالطريق إليها واضح: الاستماع إلى الناس، الآدمية، الاستقامة، الصدق، الأخلاق، الشفافية، حب العمّال وعدم استغلالهم في الانتخابات ومن ثم طردهم. كفى كفى كفى... كفى إفراغًا لعُقد.